من المشروعات الأساسية في مصر الخير واللي بتغيّر حياة أطفال كتير في مصر وعائلاتهم كمان.. مشروع مدارس التعليم المجتمعي.

وفيه قصة في كل بيت فيه طالب بيدرس في فصل من فصول مدارس التعليم المجتمعي. فيه الي كان نفسه في فرصة يتعلم ولكن البداية كانت صعبة بالنسبة له، والمسافة بينه وبين المدرسة بعيدة جداً ممكن توصل لـ 4 كيلو متر بيضطر يمشيهم كل يوم رايح جاي، وكمان مش ضامن هل الطريق أمان ولا لأ؟!

وفيه اللي إمكانياته المادية ماتسمحش بالتعليم في مدارس عادية، فلقى فرصة عمره في إنه يتعلم في مدرسة مجتمعية قريبة من بيته.

ومن بين القصص دي هنتكلم عن قصتين:

أول قصة عن شاب صغير عنده 13 سنة، اسمه محمد من أبو الريش قبلي في أسوان.. عيلة محمد للأسف مرت بظروف صعبة واضطر والده ووالدته للانفصال، واضطر يعيش مع جدته في بيتها وبدأ يدوّر على شغلانة مناسبة عشان يقدر يصرف على نفسه وعلى إخواته.

ولما جينا نسأله: عايز تتعلم يا محمد؟ قال لنا: يا ريت والله.. أنا نفسي، بس مفيش وقت الصبح عشان مضطر أشتغل، ومين هيصرف على إخواتي؟.. فعرضنا عليه ييجي يحضر في أقرب فصل للتعليم المجتمعي فوافق وبدأ يحضر في المدرسة وعجبته الفكرة جداً، وانتظم وقدر يحقق فرق كبير ويتعلم حاجات كتير كان نفسه يتعلمها من زمان.

وبعد فترة رجعنا نسأله تاني ونتطمن عليه.. فقال لنا إنه الحمد لله قدر يستفيد من المدرسة المجتمعية بشكل كبير، وإزاي إن التعليم غيّر حياته تماماً وفي نفس الوقت قدر يراعي أسرته وأخواته. وكمان محمد حكى لنا أد إيه كان بيتمنى لو كانت الفرصة دي موجودة قبل كده.

وفيه كمان قصة تانية عن الحاجة سعدية.. الي يمكن زي كتير من جدودنا وكتير من كبار السن.. ماخدتش حقها من التعليم وهيه صغيرة.. فقررت تدعم الفكرة بالأرض لمصر الخير بحيث نقدر نبني عليها مدرسة مجتمعية نعلّم فيها كل أطفال المنطقة.

ووقفت معانا الحاجة سعدية أثناء عملية البناء وفضلت معانا مستمرة بكل طاقتها لحد ما اكتمل البناء، وافتتحنا المدرسة.. وكان أول طلاب قدموا في المدرسة هما أحفاد الحاجة سعدية الـ 15 واللي كان حلمها إنها توفرلهم فرصة التعليم الي اتحرمت منها وهيه في سنهم.

مشاركتك في دعم ونشر فكرة المدارس المجتمعية بس في حد ذاته هيقدر يغيّر حياة أجيال كتير جاية نفسها تاخد فرصتها في التعليم في مصر.


موقع مصر الخير غير مسؤل عن محتوى التعليقات

إشتراك في النشرة الإخبارية